حرب الخليج الأولى
| حرب الخليج الأولى | |||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| جزء من صراعات الخليج العربي | |||||||
![]() | |||||||
| |||||||
| الأطراف المتحاربة | |||||||
| القادة والزعماء | |||||||
|
رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية |
زعيم فيلق بدر | ||||||
| القوى | |||||||
|
القوات المسلحة العراقية (1979):[1] |
القوات المسلحة الإيرانية (1980):[2] | ||||||
| الخسائر والأضرار | |||||||
|
340,000 قتيل[3] 700,000 جريح 400,000 لاجئ 70,000 أسير |
730,000 قتيل[3] 1,200,000 جريح 2,000,000 لاجئ 45,000 أسير | ||||||
| 100،000+ قتيل مدني في صفوف كلا الطرفين | |||||||
حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية وتُعرف أيضًا باسم حرب الثمان سنوات، وأطلقت عليها الحكومة العراقية آنذاك اسم قادسية صدَّام في حين عُرفت في إيران باسم الدفاع المقدَّس (الفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشِبَت بين العراق وإيران من أيلول (سبتمبر) 1980 حتى آب (أغسطس) 1988، انتهت بلا انتصار لطرفي الصراع وقبولهما وقفَ إطلاق النار، ومع ذلك خلَّفت الحرب نحو مليون قتيل،[4] وخسائرَ مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي،[4] ودامت ثمانيَ سنين لتكون من أطول النزاعات العسكرية في القرن العشرين،[4] وإحدى أكثر الصراعات العسكرية دموية.[4] أثَّرت الحربُ في المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط، وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدَّت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة، أُضيفت لاحقًا صفة «الأولى» إلى اسم الحرب، لتمييزها عن الحرب التي تلتها، التي سمَّاها بعض المؤرِّخين والكُتَّاب حرب الخليج الثانية.[5][6]
بدأت الحرب العراقية الإيرانية على إثر التوترات التي نشبت بين البلدين عام 1980م، حيث بدأت الاشتباكات الحدودية المتقطعة العراقية البلدين، ثمَّ اتهمت حكومة بغداد إيران بقصف البلدات الحدودية العراقية في 4 أيلول 1980 معتبرة ذلك بداية للحرب، فعلى إثر ذلك قام الرئيس العراقي صدام حسين في 17 أيلول بإلغاء اتفاقية الجزائر عام 1975 مع إيران واعتبار مياه شط العرب كاملة جزءاً من المياه الإقليمية العراقية.[7] واشتدت حدَّة الاشتباكات الحدودية لتصبح حرب شاملة بين البلدين بعد قيام القوات العراقية باجتياح الأراضي الإيرانية في 22 أيلول 1980.[8] ولقد سبقها تاريخ طويل من النزاعات الحدودية، وكان دافع الحرب الخوف من أن تقوم الثورة الإيرانية (1979) بإلهام الأغلبية الشيعية بالعراق للقيام بتمرد، إضافة إلى رغبة العراق في استبدال إيران كقوة مهيمنة في الخليج العربي. أمل العراق بالاستفادة من الفوضى التي خلَّفتها الثورة في إيران فهاجم دون سابق إنذار رسمي، لكنه لم يحقق سوى تقدم محدود إلى داخل إيران وتمَّ صده سريعاً، واستعادت إيران كل الأراضي التي فقدتها بحلول يونيو 1982. أصبحت إيران الطرف المهاجم على مدى السنوات الست المقبلة.[9] شارك عدد من الجماعات المسلحة كوكلاء في الحرب، أبرزهم حركة مجاهدي خلق تحالف مع العراق، بينما تحالفت الميلشيات الكردية العراقي التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني مع إيران - جميعها تعرضت لهزائم قوية بحلول نهاية الصراع.
استمرت الأعمال العدائية بين البلدين إلى 20 آب 1988، رغم دعوات مجلس الأمن لوقف إطلاق النار. انتهت الحرب بقرار مجلس الأمن رقم 598، الذي قَبِلَهُ الطرفان. في نهاية الحرب، استغرق الأمر عدة أسابيع لانسحاب القوات المسلحة الإيرانية من الأراضي العراقي والعودة إلى ما قبل الحرب التي حددتها اتفاقية الجزائر عام 1975.[10] آخر أسرى الحرب تم تبادلهم في عام 2003.[9][11]
كلفت الحرب كلا الطرفين خسائر بشرية واقتصادية: نصف مليون جندي عراقي وإيراني، مع عدد مماثل من المدنيين، يعتقد لقوا حتفهم، وعدد أكبر من الجرحى؛ رغم ذلك لم تجلب الحرب أي تعويضات أو تغييرات في الحدود. قورن الصراع بالحرب العالمية الأولى[12]:171 من حيث الأساليب المستخدمة، بما في ذلك حرب خنادق على نطاق واسع مع أسلاك شائكة الممتدة عبر الخنادق، ومواقع الرشاشة الثابتة، والهجمات بالحربة وهجمات بموجات بشرية، والاستخدام واسع النطاق للأسلحة الكيميائية مثل غاز الخردل من قبل الحكومة العراقية ضد القوات الإيرانية والمدنيين والأكراد. دعمت العديد من البلدان الإسلامية والغربية العراق بالقروض والمعدات العسكرية وصور الأقمار الصناعية خلال هجماته ضد الأهداف الإيرانية.
لم يعترف مجلس الأمن بالعراق على أنَّه الطرف المعتدي بالحرب حتى 11 كانون الأول/ديسمبر 1991، بعد حوالي 12 سنة من غزو العراق لإيران وبعد 16 شهر من غزو العراق للكويت.[13][14]
الخلفية التاريخية
[عدل | عدل المصدر]

شهد عام 1968 وصول حزب البعث إلى السلطة في العراق وذلك بعد انقلاب ابيض نفذ في 17 يونيو، وقد بدأت الخلافات الحدودية بين العراق وإيران بعدما قام شاه إيران محمد رضا بهلوي عام 1969 بإلغاء اتفاقية الحدود المبرمة بين إيران والعراق سنة 1937 وطالب بأن يكون خط منتصف النهر هو الحد الفاصل للحدود بين البلدين في شط العرب، وفي عام 1971 احتلت البحرية الإيرانية الجزر الإماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وقطع العراق علاقاته بإيران في ديسمبر 1971. وفي 1972 بدأ الصِدام العسكري بين إيران والعراق وازدادت الاشتباكات على الحدود وزاد نشاط الحركات الكردية المسلحة في الشمال، بعد وساطات عربية وقع العراق وإيران اتفاق الجزائر سنة 1975 واعتُبِر على أساسه منتصف النهر في شط العرب هو خط الحدود بين إيران والعراق[15]، وتضمَّن الاتفاق كذلك وقف دعم إيران للحركات الكردية المسلحة في شمال العراق.[16]
بعد قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 تأزَّمت العلاقات السياسية بين العراق وإيران. حيث تبادل البلدان سحب السفراء في مارس 1980 وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي[17] في 4 أيلول 1980 اتَّهم العراق الإيرانيين بقصف البلدات الحدودية العراقية واعتبر العراق ذلك بداية للحرب[18][19]، فقام الرئيس العراقي صدام حسين بإلغاء اتفاقية الجزائر عام 1975 مع إيران في 17 أيلول 1980 واعتبار مياه شط العرب كاملةً جزءاً من المياه الإقليمية العراقية، وفي 22 أيلول 1980 هاجم العراق أهدافاً في العمق الإيراني، وردَّت إيران بقصف أهدافٍ عسكريةٍ واقتصاديةٍ عراقيةٍ. وبالعودة إلى التصرُّف الفعلي إزاء اتفاقية الجزائر من جانب إيران نجد أنَّها ألغتها بالفعل قبل العراق، ولاتعترف بها فقد نشرت صحيفة اطلاعات الصادرة في طهران في 19 حزيران من عام 1979 حديثاً للدكتور صادق طباطبائي المساعد السياسي لوزارة الداخلية الإيرانية وهو ممثل الخميني في هذه الوزارة قال فيه: (إن الحكومة المركزية الإيرانية لا تتمسّك باتفاقية الجزائر).[20] ويقول عبد الجبار محسن، الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية حينذاك، إن التاريخ الرسمي للحرب نعتبره في أبريل/ نيسان لإنه هناك بدأت عملية ضرب الحدود العراقية بالأسلحة الثقيلة، أما ما حدث في سبتمبر/أيلول، فهو رد فعل لسلسلة عمليات عسكرية.[21]
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قراره رقم 479 في 28 أيلول من عام 1980 يدعو فيه كلا الطرفين إلى وقف القتال والمبادرة إلى التفاوض لكن طرفي الصراع لم يبديا أي اهتمام بالقرار.
ميزان القوى
[عدل | عدل المصدر]العراق
[عدل | عدل المصدر]
تألّفت القوات المسلحة العراقية من 222 ألف فرد عام 1980 منهم 190 ألف في القوات البرية فيما ينتسب الباقي لصفوف القوات الجوية والبحرية، كما توجد قوات شبه عسكرية ممثلة بالجيش الشعبي.
وتتألّف التشكيلات الأساسية للجيش العراقي من 12 فرقة عسكرية؛ منها 5 فرق مدرعة وبقية الفرق ما بين فرق مشاة ومشاة آلية. ويقدر عدد الدبابات بنحو 1740 دبابة[22] غالبيتها طراز تي-54 وتي-55 وتي-62 والقليل من دبابات تي-72، وخلال فترة مابين 1970–1979 تسلم العراق نحو 700 دبابة تي-62 و 300 دبابة تي-55 و50 دبابة تي-72 من الاتحاد السوفيتي، وكان من المقرّر أن تصل إلى العراق المزيد من دبابات تي-72 بحراً إلى إلّا أنها عادت أدراجها فور نشوب الحرب وفرض موسكو حظراً للسلاح على العراق.[23]
|
|
القوة الجوية العراقية تضم عام 1980 نحو 18 ألف فرد وهي مجهزة بـ 5 أسراب اعتراضية مسلّحة بطائرات ميج-21 و 14 سرب هجوم أرضي منها 4 أسراب ميج-23بي و3 أسراب سوخوي-7بي و4 أسراب سوخوي-20 وسرب طائرات هوكر هنتر وسرب إليوشن-28 وسرب توبوليف تو-22.[24]
تضم الأسراب ما مجموعه 332 طائرة على النحو التالي:[25]
|
قوة الدفاع الجوي تتألّف من 10 آلاف فرد ومجهزة بمنظومات الدفاع جوي تضم بطاريات صواريخ سام 2 وسام 3 وسام 6 وصواريخ كورتل والمدافع المضادة للطائرات. فيما لم يتجاوز حجم البحرية العراقية عن الأربعة آلاف منتسب، التسليح الأساسي للقوة يتضمن زوارق الصواريخ وسفن الأبرار.
إيران
[عدل | عدل المصدر]قبل سقوط نظام الشاه في فبراير 1979 كانت القوات المسلحة الإيرانية تتألف من 415,000 فرد، منهم 285,000 يخدمون بالقوات البرية و 100,000 في سلاح الجو و 30,000 في البحرية.[2] إضافة إلى ذلك توجد قوات الجندرمة التي تضم 75,000 فرد.[26]
بعد الثورة الإسلامية خُفّضت أعداد القوات المسلحة حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني إبراهيم يزدي في 3 أيار 1979 أن الحكومة الإيرانية تنوي تخفيض عدد الجيش إلى النصف[27] فخفضت أعداد القوات المسلحة إلى 240.000، ليصبح تعداد الجيش 150,000 وسلاح الجو 70,000 والبحرية 20.000[2]، وإلى جانب الجيش استحدثت الجمهورية الإسلامية قوات مسلحة جديدة عرفت باسم الحرس الثوري ضمت قبل الحرب 30,000 فرد.[28]
القوات البرية الإمبراطورية تألفت في بداية عام 1979 أي قبل سقوط نظام الشاه من 285,000 فرد، التشكيلات الأساسية للقوات البرية هي 10 فرق عسكرية منها أربعة فرق مدرعة وتضم كل فرقة مدرعة 6 كتائب دبابات و 5 كتائب آلية، وبالإضافة إلى ذلك تتواجد 4 ألوية مستقلة لا تتبع الفرق العشرة:[29]
|
|

دبابات القتال الرئيسية تقدر بـ 1735 دبابة[30] منها 400 دبابة M-47 باتون تسلمتها إيران في نهاية الخمسينيات وجرى تحديثها ما بين 1970-1972 [31]، أما الدبابات الحديثة التي تسلمتها في السبعينيات فتضمنت 460 دبابة إم-60 باتون[30] و894 دبابة تشيفتن[32]
المركبات المدرعة في الجيش الإيراني تشمل 250 مدرعة سكوربيون.[30] و325 مدرعة إم 113[30] و 270 بي تي أر-50 و 300 بي تي أر-60، كما امتلك الجيش الإيراني مخزونا كبيرا من قواذف الصواريخ الموجهة المضادة للدروع بي جي إم-71 تاو ودراغون.[30]
القوات الجوية الإيرانية عام 1979 تضم 100,000 فرد، منهم 5,000 طيار وما لا يقل عن 520 طائرة حديثة وحوالي 100 طائرة نقل[33] بمجموع 12 سرب لطائرات إف - 4 فانتوم و 11 سرب لطائرات نورثروب إف-5 و 4 أسراب لطائرات إف - 14 توم كات.[34]
- 225 إف-4 فانتوم (منهم 32 طائرة من فئة F-4D ومن الفئة الأحدث F-4E نحو 177 طائرة و16 استطلاع.[35])
- 181 نورثروب إف-5 (منهم 15 طائرة استطلاع إف-5[36])
- 79 إف - 14 توم كات.[37]
المروحيات الهجومية تتألف من 205 مروحية هجومية من نوع إيه إتش-1 كوبرا كما ضم سلاح الجو الإيراني قوات الدفاع الجوي التي تضم بطاريات صواريخ إم آي إم-23 هوك وحوالي 1,800 مدفع مضاد للطائرات.[30]
وتضم البحرية الإيرانية 30,000 فرد وهي تمتلك 3 مدمرات و4 فرقاطات من فئة فوزبر مارك 5 وعدة زوارق صواريخ فرنسية «كومباتانت II» وسفن ألغام وعدة عبارات هوفر كرافت.
الحرب
[عدل | عدل المصدر]1980: الغزو العراقي
[عدل | عدل المصدر]
شهدت نهاية سنة 1980 مناورات حدودية بين كلا الجانبين، وبعد اشتباكات حدودية عدة متقطعة في أيار–آب 1980، اشتدت حدة المعارك الحدودية في شهر أيلول، وفي 10 أيلول أعلن في العراق عن تحرير عدة قرى حدودية من الجيش الإيراني، وفي 17 أيلول أعلن الرئيس العراقي عن إلغاء اتفاقية الجزائر 1975، وسيادة العراق على كامل أراضيه لتعبر بعدها الوحدات والتشكيلات البرية العراقية في 22 أيلول الحدود الدولية المشتركة مع إيران، لتصبح تلك الحدود مسرحا لأطول حرب يشهدها القرن العشرين وأحد أكثر الحروب دموية في منطقة الشرق الأوسط.
ودولياً أثارت الأنباء حول تصاعد حدة الاشتباكات بين العراق وإيران والقتال الدائر حول شط العرب مخاوفاً من تأثر أمدادات النفط العالمية لا سيّما كون العراق وإيران من أكبر مُصدّري النفط في العالم كما أثارت مخاوفا من امتداد نطاق الحرب في الخليج العربي أحد أكثر مناطق العالم ثراءاً بالنفط وهو ما عبّرت عنه مجلة التايم الأمريكية في إصدارها في 6 تشرين الأول 1980، على غلاف الصفحة الأولى ببرميل نفط ينفجر ويشعل منطقة الخليج العربي التي رسمت في وسط البرميل.
الضربة الجوية
[عدل | عدل المصدر]
قبيل الهجوم البري خططت القيادة العسكرية العراقية لشن ضربة جوية تهدف إلى تحييد سلاح الجو الإيراني على الأرض بهدف تمهيد الطريق للقطاعات البرية للعبور إلى داخل العمق الإيراني ومحاكاة للنجاح الذي حققه الطيران الإسرائيلي في حرب 1967[38] والطيران المصري في حرب 1973.[39]
وطبقاً للخطة شنت الطائرات العراقية هجومها في ظهيرة يوم 22 أيلول على مجموعة من الأهداف الإيرانية على شكل موجتين من المقاتلات والقاذفات بنحو 192 طائرة في الموجة الأولى و 60 طائرة في الموجة الثانية، واستهدفت في الضربة 8 قواعد جوية لسلاح الجو الإيراني إضافة إلى 4 مطارات و 4 منشآت عسكرية للجيش الإيراني[38]، وقد تمكنت 3 طائرات ميج-23 عراقية من ضرب أهدافها في العاصمة الإيرانية طهران حيث قصفت مطار مهرآباد ودمرت خلال الغارة طائرة إف-4 فانتوم كانت متوقفة بالمطار.[38]

لم تحقق الضربة الجوية أهدافها المخططة لها[38]، فقد كانت الأضرار بسيطة نسبيا فعلى العكس من حرب 1973 كان الطيران المصري مزوداً بمواقع تمركز القوات الإسرائيلية في سيناء بفضل صور الأقمار الصناعية السوفيتية وصور طائرات الاستطلاع ميج-25 وهو ما لم يتوافر للطيران العراقي[39]، إضافة إلى أن العتاد المستخدم في الهجوم كان خفيفا لأسباب تتعلق بمدى الطيران وحمولة الطائرات[39]، كما كانت الطائرات الإيرانية تتواجد في منشآت دفاعية محصنة.[38]
ومع إطلالة فجر يوم 23 أيلول شن الطيران الإيراني هجومًا مضادًا على العاصمة العراقية بغداد لتدوي صافرات الإنذار لأول مرة في أحياء العاصمة، وأعلنت القيادة العامة للجيش العراقي عن إسقاط 68 طائرة معادية، وكان الطرفان يبالغان في تقدير خسائر العدو لكل منها في بداية الحرب.[40] وقد شملت الضربة الجوية الإيرانية عدة مناطق حيوية في العراق.
في نفس اليوم 23 أيلول أصدر الرئيس الإيراني أبو الحسن بني صدر قرارا بالإفراج عن ضباط سلاح الجو المعتقلين، وأرسل بعضهم فوراً للالتحاق بوحداتهم بينما أدخل البعض في دورات تعليمية للتعرف على جرائم الشاه ونظامه.[41]
الهجوم البري
[عدل | عدل المصدر]

بعد الضربة الجوية دفع الجيش العراقي وحداته العسكرية إلى الأراضي الإيرانية على امتداد جبهة بطول 800 كيلو متر.
وقسمت الجبهة إلى 3 مناطق عسكرية:[42]
- المنطقة العسكرية الشمالية ومركز قيادتها كركوك (فرقة مدرعة وفرقة مشاة آلية وفرقتا مشاة وفرقة مشاة جبلية)
- المنطقة العسكرية الوسطى ومركز قيادتها بغداد (فرقتان مدرعتان وفرقة مشاة ولواء حرس جمهوري)
- المنطقة العسكرية الجنوبية ومركز قيادتها الناصرية (فرقة مدرعة وفرقتا مشاة آلية)
في الجنوب تقدمت القوات العراقية نحو محافظة خوزستان التي تتمركز فيها الفرقة المدرعة 92 واستطاعت القوة العراقية عبور نهر شط العرب والتقدم شرقا، ثم أكملت عبورها لنهر قارون في 11 تشرين الأول[43] في 24 تشرين الأول سقطت المحمرة بيد القوات العراقية[43] أكملت القوات العراقية تقدمها في هذا القطاع حتى توقفت قبالة مدينتي ديزفول والأهواز.
في قاطع كيلان غرب شنت القوات العراقية هجوما على حوض سومار ودمرت أكثر من جحفل معركة إيراني فيما انسحبت الوحدات المدرعية الإيرانية إلى العمق عبر الشعاب والوديان، وكانت كل من الفرقة الرابعة والثامنة إضافة إلى اللواء المدرع العاشر من الفرقة العاشر قد شرعت في التقدم إلى سومار عبر مندلي، فيما قامت الفرقة الثانية عشر بالانطلاق نحو نفط شهر ثم التقت مع القوات الأمامية للفرقتين الرابعة والثامنة، كان الهدف النهائي للفرق الثلاث التقدم إلى العمق نحو كيلان غرب.[44]
في الشمال استولت الفرق العراقية على قصر شيرين، وبحلول نهاية عام 1980 كانت القوات العراقية قد استولت على شريط حدودي بطول 800 كم من قصر شيرين شمالاً حتى المحمرة جنوباً بعمق يتراوح من 20-60 كم داخل الأراضي الإيرانية.
في بداية تشرين الأول عرض مجلس الأمن اقتراحاً لوقف إطلاق النار رُفض من قبل إيران[43] كما عرض العراق وقفا لإطلاق النار في 4 تشرين الأول والجلوس على مائدة المفاوضات.
في 7 نوفمبر نفّذ الجيش الإيراني عملية إبرار على ميناء البكر النفطي بجنوب البصرة، لكن سرعان ما تمكنت القوات العراقية من استرجاع الميناء في أقل من 24 ساعة، كما أعلن الرئيس العراقي في 7 نوفمبر عن وقف تقدم قواته وأن العراق سيحتفظ بالأراضي الإيرانية المستولى عليها وأن الجيش سينتهج إستراتيجية دفاعية[45]، وبحلول ديسمبر كانت القوات العراق قد استكلمت احتلال منطقة الشوش.[46]
مع نهاية عام 1980 انخفضت حدة القتال وسارعت القوات الإيرانية بدفع قواتها إلى الجبهة وإعادة تنظيم صفوفها، بينما حافظت القوات العراقية على الشريط الحدود التي استولت عليه.
1981
[عدل | عدل المصدر]
في يناير 1981، شنت فرقة مدرعة إيرانية هجوماً مضاداً نحو سوسنكرد (الخفاجية)، وتوغلت في الدفاعات العراقية خلف نهر الكرخة قبل أن يطوقها العراقيون في بضع أيام ويبيدوها. تكبدت إيران خسائر ثقيلة بلغت 100 دبابة تشفتين وإم-60، واستولى العراقيون على 150 أخرى، مقابل خسارتهم 50 دبابة تي-62 [47]
وكانت القيادة العامة للجيش العراقي قد أعلنت في 6 يناير 1981 أنها قتلت 381 جندي إيراني ودمرت 43 دبابة وأسقطت طائرتين إف - 4 فانتوم وطائرة عمودية واحدة، وأن خسائرها 29 قتيل و 3 دبابات و3 مدافع [48]، في اليوم التالي أذاعت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية في 7 يناير بياناً ذكرت فيه أنها دمرت لواء مدرع إيراني وقتلت المئات من أفراده وأسرت العشرات وأنها استولت على 51 دبابة و13 ناقلة أشخاص مدرعة و30 عجلة مختلفة، وأن القوات الجوية تمكنت من إسقاط طائرتين إف-5 باشتباك جوي[49]
في ليلة 28/29 أيار، اقتحمت القوات العراقية مدينة دهلران تحت قصف مدفعي قوي، ليتضح أن الإيرانيين انسحبوا ليلاً نحو الجبال. سيطر العراقيون على المدينة صباحا ثم انسحبوا ليلاً لمواقعهم، خسرت إيران 96 قتيلاً و4 أسرى وتدمير مواقع، مع استيلاء العراق على مدفعين و30 طناً من الذخيرة والعتاد.[50]
في 7 يونيو، استغلت إسرائيل انشغال الدفاعات العراقية وقصفت مفاعل التويثة النووي إلى أنقاض، برر مناحيم بيغن ذلك بتطوير العراق أسلحة نووية. وفي 21 يونيو، قُتل وزير الدفاع الإيراني اللواء مصطفى شمران بمواجهات القطاع الجنوبي.
في أيلول 1981، فكت إيران حصار عبادان ودفعت القوات العراقية خلف نهر كارون، بينما أعلن متحدث عراقي أن قواته انسحبت إلى الضفة الغربية لنهر كارون لانتفاء الأسباب الاستراتيجية لبقائها في الشرق.
خلال الحرب، قدمت دول الخليج دعماً اقتصادياً ولوجستياً للعراق؛ ففتحت الكويت موانئها ليعبر حدودها يومياً ما بين 500 إلى 1,000 شاحنة سنة 1981،[51] وأقرضته 4 مليارات دولار بدون فوائد في ذات العام.[51] كما قدمت السعودية قرضاً بـ10 مليارات دولار، وقطر بمليار دولار، والإمارات (أبو ظبي ورأس الخيمة) ما بين مليار إلى 3 مليارات دولار.[51]
حذرت إيران دول المنطقة من تحويل دعمها لبغداد إلى تعاون فعال؛[51] وتطبيقاً لذلك، قصفت طائراتها مراكز حدودية كويتية شمالاً في 12 و16 نوفمبر 1980.[51] كما تعرضت مصفاة أم العيش الكويتية لغارة في 1 تشرين الأول 1981، ورغم نفي طهران، تتبعت طائرات أواكس سعودية مسار الطائرة من إيران.[51] وخلال العام ذاته، أسقطت الدفاعات الكويتية طائرة إف-4 فانتوم إيرانية بصاروخ إستريلا 2 اخترقت الأجواء بالعبدلي.[52]
في 29 سبتمبر 1981، تعرضت القيادة الإيرانية لنكسة إثر سقوط طائرة عسكرية من طراز سي-130 هيركوليز، قضى فيها وزير الدفاع سيد موسى نامجو، ورئيس الأركان ولي الله فلاحي، وقائد القوات الجوية السابق جواد فكوري.[53]
1982
[عدل | عدل المصدر]

في 22 مارس 1982، شنت إيران هجوم "فتح المبين" بفرقتين (مدرعة ومشاة) ولواء مظلي وصاعقة و20 ألفاً من الحرس الثوري ضد الفيلق العراقي الرابع بقاطع الشوش-ديزفول، محققة اختراقاً بعمق 20 كم وطول 100 كم، مما أجبر الفيلق على التراجع لخطوط جديدة.
في 24 مايو 1982، استعادت إيران المحمرة ووصلت للحدود الدولية، مما دفع العراق لعرض وقف إطلاق النار واللجوء للتحكيم. وفي 20 يونيو أعلن العراق سحب قواته من الأراضي الإيرانية خلال 10 أيام، وجرى الانسحاب فعلياً في 30 يونيو.[54]
رفضت إيران المبادرة واشترطت دفع 150 مليار دولار تعويضات، ومحاكمة صدام حسين دولياً كمسؤول عن الحرب. وتزامناً مع الغزو الإسرائيلي للبنان، طالبت بحق عبور قواتها عبر العراق قاصدة الجبهة تحت شعار "الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء".[55]
في 13 يوليو 1982، شنت إيران عملية رمضان لاحتلال البصرة؛ ميناء العراق وعاصمته الجنوبية النفطية، وحشدت قوات الباسيج والباسداران في واحدة من أكبر المعارك البرية منذ الحرب العالمية الثانية.[56]
بنى سلاح الهندسة العراقي خطين دفاعيين شرق البصرة، يفصل بينهما بضعة كيلومترات، مدعومين بالألغام، الحواجز، الخنادق، وتوسيع "بحيرة الأسماك".[57]
وتولى الفيلق الثالث الدفاع بـ9 فرق (4 مدرعة، وآلية، و4 مشاة). وفي المقابل، حشدت إيران 4 فرق مدرعة، وفرقتي مشاة، و3 ألوية مستقلة (مدرع ولواءين مشاة)، و40-60 ألفاً من الحرس الثوري والمتطوعين.[58]
إرتكز هجوم إيران على موجات من حشود متطوعين تراوحت أعمارهم بين 9 و50 عاماً لاختراق التحصينات،[56] لكن العملية فشلت وتكبدت إيران خسائر تبلغ 12 ألف قتيلا و300 دبابة.
في الساعة 22:00 من مساء 13 يوليو، انطلق الهجوم الإيراني الأول نحو البصرة بمشاركة الفرقتين (92 المدرعة و21 مشاة)، ولواء من الفرقة 77، ونحو 30 ألفاً من الحرس الثوري والباسيج. تقدمت القوات تحت ستر الظلام محققة اختراقاً أولياً بعمق 15-20 كم، قبل أن يُكبح الهجوم صباح 14 يوليو بعد 12 ساعة من القتال الإلتفافي العنيف.
في الساعة 10:00 صباحاً، شن الجيش العراقي هجوماً مضاداً بـ3 ألوية مشاة مدعومة بكتائب دبابات، مدفعية، ومروحيات هجومية. تدمر رأس الجسر الإيراني المخترق وإرتد مسافة 7–15 كم.
ورغم تكرار إيران لموجاتها البشرية أيام 16، 21، 23، و28 يوليو، أحبطتها المدافع والكمائن العراقية، حتى ردت بضربات مضادة حاسمة يومي 29 و30 يوليو استردت بها معظم أراضيها شرق البصرة.
1983
[عدل | عدل المصدر]في ليلة 6 فبراير شنت إيران هجوماً ليلياً كبيراً بالمشاة قرب مدينة العمارة بقوة مكونة من 6 فرق بإجمالي 50,000 جندي ضد الفيلق العراقي الرابع المكون من 7 فرق بـ 50,000 إلى 55,000 جندي، وكان الطقس آنذاك ممطراً لمنع المروحيات الهجومية العراقية من الطيران، هدف الإيرانيون إلى جعل القائد العراقي يدفع باحتياطياته لصد الاختراق الإيراني ثم يقوم الإيرانيون بقطع طريق على خط بغداد-البصرة.[59]
إلا أن القائد العراقي احتفظ باحتياطياته خلف الخط الدفاعي الأول، وبحلول الصباح أصبحت المنطقة مكشوفة للطيران العراقي الذي نفذ 150 طلعة.
في نفس اليوم 8 فبراير شنت القوات الإيرانية هجوماً جديدا بالموجات البشرية[59] في نهاية هذا اليوم منيت القوات الإيرانية بأكثر من 6,000 قتيل.[56]
في اليوم التالي هاجمت الفرقة المدرعة 92 المكونة من لواءين مدرعين هجوماً ضد أضعف منطقة في الدفاعات العراقية وتمكنت من أختراقها، إلا أن المدرعات العراقية شنت هجوما مضادة حاصرت على أثره بعض وحدات الفرقة، فدمرت اللواء الأول بينما أسر اللواء الثاني،[59] انتهى القتال في 10 فبراير باستيلاء القوات الإيرانية على شريط ضيق من الأراضي.[59]
في نهاية 1983 قدرت خسائر إيران والعراق في الأرواح منذ بداية الحرب بـ 120.000 قتيل إيراني و60.000 قتيل عراقي.[56]
1984
[عدل | عدل المصدر]في ليلة 15-16 فبراير 1984، بدأت إيران عملية الفجر 5 بالقطاع الأوسط في جبهة اتساعها 50 كم بين دهلران ومهران في عيلام لاستنزاف مواقع الفيلق العراقي الثاني المتقدمة وقطع طريق بغداد–البصرة. وتلاها في 21 فبراير هجوم عملية "الفجر 6" الثانوي من غرب دهلران صوب المرتفعات المقابلة المشرفة على الطريق.
بعد تعثرها، أطلقت إيران عملية خيبر لإدارة حرب برمائية تباغت الدفاعات العراقية عبر الأهوار الممتدة بين العمارة، شمال البصرة، الخفاجية، والناصرية.
تُشكل هذه المستنقعات مانعاً مائياً بعمق شتوي يبلغ 1.3 متر وعرض 20 كم، ووفر غطاؤها النباتي الكثيف (بارتفاع يتجاوز المترين) حماية لتسلل الزوارق الإيرانية الخفيفة، لعزل طريق بغداد–البصرة الاستراتيجي المار غرب نهر دجلة عبر جسر صناعي.
1985
[عدل | عدل المصدر]في ليلة 11-12 مارس 1985، شنت إيران عملية بدر على جبهة اتساعها 10 كم بين القرنة والعزير، محققةً اختراقاً بعمق 14 كم قبل أن يثبت الدفاع العراقي المحور ويصد القوة المهاجمة في 15 مارس. وبسلسلة هجمات عراقية مضادة منسقة، استرد الجيش العراقي الأراضي المحتلة بالكامل بحلول 18 مارس، مُجبراً القوات الإيرانية على الانسحاب بعد تكبدها 12,000 قتيل، مقابل نحو 5,000 قتيل عراقي.
وفي 15 أغسطس من العام نفسه، نفذت القوة الجوية العراقية غارة إستراتيجية ضد جزيرة خرج النفطية، أسفرت عن تدمير منشآت الميناء وخزانات الشحن، وعادت المقاتلات إلى قواعدها سالمة.
1986
[عدل | عدل المصدر]في 6 يناير 1986، شن الفيلق العراقي الثالث هجوماً بمشاركة لواءين استهدف الطرف الشمالي لجزر مجنون. أسفر الضغط العملياتي على مدار يومين عن تكبيد القوات الإيرانية نحو 700 قتيل وإجبارها على التراجع مسافة 2.5 كم، ليعيد الجيش العراقي تأمين هذا القاطع الاستراتيجي، في حين احتفظت طهران بالسيطرة على الجزيرة الجنوبية الكبرى.[60]
في 9 فبراير 1986، أطلقت إيران عملية الفجر 8 بموجة هجومية بلغت 25,000 جندي، مستغلةً الأجواء العاصفة والممطرة لتحييد القوة الجوية العراقية. ونجح الاختراق الإيراني في السيطرة على شبه جزيرة الفاو نتيجة ثغرات دفاعية أبرزها إسناد القاطع لعناصر الجيش الشعبي الأقل تدريباً مقارنة بالحرس الجمهوري، إلى جانب وقوع القيادة العسكرية العراقية، وعلى رأسها وزير الدفاع عدنان خير الله، في فخ الخداع الإستراتيجي بافتراضها أن المحور الرئيسي يستهدف مدينة القرنة شمالاً لعزل البصرة.[61]
1987
[عدل | عدل المصدر]شهد عام 1987 ذروة الاستنزاف البري والتدويل البحري. إذ أطلقت إيران في بداية السنة عملية كربلاء 5 بمشاركة 150,000 جندي لاختراق تحصينات البصرة الشرقية مستغلةً الضباب الشتوي. وتلتها "كربلاء 8" قرب الشلامجة و"كربلاء 10" شمالاً في كردستان لتشتيت الدفاعات العراقية، إلا أن الحرس الجمهوري احتوى الهجمات بتفوق في التسليح وأوقع 70,000 قتيلا بين صفوف الإيرانيين.
تصاعدت حرب الناقلات، وشنت واشنطن عملية الإرادة الجادة، تعرضت القوات الأمريكية لغارة عراقية خطأً ضد فرقاطة يو إس إس ستارك. وانتهى العام بصدور القرار الأممي 598 لوقف الحرب، فقَبله العراق ورفضته إيران.
1988
[عدل | عدل المصدر]بعد فشل القوات الإيرانية في محاولة التقدم من الفاو جنوباً إلى بغداد شمالا قرر القادة الإيرانيون من نقل العمليات القتال الرئيسية إلى الشمال عند محافظة السليمانية العراقية، فنقلوا قطعاتهم من الجنوب إلى الشمال وتركّز القتال شرق مدينة السليمانية. فأدرك القادة العراقيين الضعف الإيراني في الجنوب فتم التخطيط لعملية عسكرية يتم فيها تحرير الفاو في 17 إبريل وهو اليوم الذي يصادف أول أيام شهر رمضان وقد أطلقت القيادة العراقية على العملية اسم رمضانٌ مباركْ.
باشرت القطاعات العراقية تحشدها بالقرب من الفاو فقام الفيلق السابع من الجيش العراقي بالتمركز شمال شرق الفاو فيما انتشرت فرقة نبوخذنصر حرس جمهوري شمال غرب الفاو بالقرب من الحدود العراقية الكويتية وفرقة حمورابي كاحتياط في يوم 17 نيسان/أبريل 1988 في الساعة 05:30 انطلقت الطائرات العراقية مستهدفة الجسور التي أنشأها الإيرانيون بين شبه جزيرة الفاو والأراضي الإيرانية شرقاً لعزل القوة الإيرانية في الفاو وضمان عدم وصول الدعم لها، وكذلك بدأت المدفعية العراقية بضرب مواقع الجيش الإيراني وقوة الاحتياط الإيرانية شرقاً واستخدم العراق غاز الأعصاب ضد الإيرانيين لتشتيت جيش العدو وبعد ساعة أي في 06:30 تحركت الفرقة السابعة وفرقة نبوخذنصر لبدء تحرير الفاو والسفن الحربية العراقية بدأت بقصف القوات الإيرانية من الجنوب، وانهارت القوة الإيرانية أسرع مما كان في حساب القادة العراقيين حيث تحررت الفاو بعد 35 ساعة قتال واستسلم الجنود الإيرانيون وكانت خسائرهم البشرية كبيرة وغنم العراق آلاف الأطنان من المعدات والأسلحة والتجهيزات وكانت خسائر العراقيين بسيطة.
تابع العراقيون هجماتهم، في القطاع الجنوبي وتمكّنوا من إلحاق هزيمة جديدة بالقوات الإيرانية شرق البصرة، وذلك باستعادتهم مدينة شلامجة، وخسر الإيرانيون، في عشر ساعات قتال، في يوم واحد، 50 ألف مقاتل إضافة إلى عدد كبير من معدات القتال الرئيسية وخسائر بسيطة بالنسبة للعراقيين وسميت العملية باسم توكلنا على الله 1.
ثم قام العراق بتنفيذ هجوم آخر على جزر مجنون وعلى إثرها تمكن من استعادة الجزر وتحريرها وسميت العملية بتوكلنا على الله 2.
كما شنت القوات العراقية هجوماً جديداً، في الشمال، على عدة مراحل، شمل كل أنحاء المنطقة الكردية. وتمكن من استعادتها، وإجلاء القوات الإيرانية من التلال التي احتلتها وسميت العملية باسم محمد رسول الله، على إثر ذلك تم إقصاء العديد القيادات العسكرية الإيرانية بما فيهم رئيس الأركان.
أعاد الجيش الإيراني تنظيم قواته وشن هجوما جديدا في 13 يونيو 1988، في منطقة الشلامجة، لاستعادتها، تألفت القوة الإيرانية من 25 ألف جندي تمكنت بعد ثلاثة أيام من القتال من اختراق 10 كم.
دفع العراق احتياطياته من الجنود بقوة من 40 ألف جندي في 11 لواء بهجوم مضاد تمكنت من الأرض، التي استولى عليها الإيرانيون في 19 ساعة قتال، مكبدة إياهم خسائر جسيمة.
في الشمال شن الجيش العراقي هجوماً حول السليمانية وتمكن من استعادة المنطقة بكاملها، في حزيران 1988.
قبل أن ينتهي حزيران 1988، كان العراق قد شن هجومَين آخرَين. الأول، في منطقة مهران، تمكّن خلاله أن يستولي على مدينة مهران الإيرانية قبْل أن ينسحب إلى داخل حدوده.
في يوليو هاجمت القوات العراقية المناطق المحطية بالزييدات، وأسرت 2500 إيراني ثم تابعت تقدمها إلى داخل الأراضي الإيرانية، بعمق 40 كم واستولت على مدينة دهلران، جنوب مهران، إلا أنها انسحبت منها، بعد عدة أيام.
وقف إطلاق النار
[عدل | عدل المصدر]في 18 تموز 1988، إيران تعلن قبولها قرار مجلس الأمن رقم 598 وتعلن وقف الحرب مع العراق. وتم قراءة بيان صادر عن الخميني في خطاب إذاعي، والذي أعرب فيه عن تردده واستياءه العميق في قبول وقف إطلاق النار،[62] وقال: «ويلٌ لي لأني مازلت على قيد الحياة لأتجرّع كأس السُم بموافقتي على اتفاقية وقف إطلاق النار.. وكم أشعر بالخجل أمام تضحيات هذا الشعب»....[62][63]
وافق البلدان على وقف إطلاق النار 20 آب لتبدأ بعدها المفاوضات المباشرة بين العراق وإيران في جنيف 25 آب - 7 أيلول 1988 وكان على المتفاوضين بحث قرار مجلس الأمن رقم 598 والذي يتضمن 5 نقاط هي:[64]
- وقف إطلاق النار
- الانسحاب إلى الحدود الدولية
- تبادل الأسرى
- عقد مفاوضات السلام
- إعمار البلدين بمساعدة دولية
فشلت الجولة الأولى وتوقفت عند المطلب الأولى (وقف إطلاق النار) بسبب الاختلاف على تطبيقه بحرا حيث أصرّت إيران على تفتيش السفن العابرة لمضيق هرمز وهو ما رفضه العراق، الجولة الثانية انعقدت في نيويورك 1 - 5 تشرين الأول 1988 على هامش انعقاد الدورة الثالثة والأربعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة حاول خلالها الأمين العام للأمم المتحدة التقريب بين وجهات النظر للطرفين.
في 20 تشرين الأول قدم العراق طلبا لتبادل الأسرى إلا أن إيران رفضته فبادر العراق إلى الإفراج عن الأسرى الإيرانيين المرضى لديه (465 أسيراً)، مما دفع إيران لاتخاذ إجراء مماثل. وفي 31 تشرين الأول بدأت جولة جديدة من المفاوضات في جنيف بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة إلا أنه لم تكن بأفضل حالا من الجولات التي سبقتها مما أجبر الأمانة العامة إلى التنقل بين بغداد وطهران لتقريب وجهات النظر بين البلدين.
في آب 1990 انسحبت القوات العراقية فجأة من الأراضي الإيرانية (2,500 كم مربع) وسلمت جميع الأسرى الإيرانيين المسجلين عندها، لتغزو القوات العراقية الكويت في 2 آب 1990.
حرب الناقلات
[عدل | عدل المصدر]

في سنة 1982 بدأ ما يسمّى بحرب الناقلات حيث سعت العراق إلى ضرب ناقلات النفط الإيرانية لإجبار إيران على وقف إطلاق النار أو السلام، مما دفع إيران للرد على مهاجمة سفنها.
وكان لدى القوة الجوية العراقية طائرات الميراج إف1 ولاحقاً حصل العراق من فرنسا بعد الحرب على صواريخ إكزوست جو-سطح المضادة للسفن وقامت الطائرات العراقية بغارات جوية على جزيرة خرج الإيرانية في 27 فبراير 1984 التي يصدر منها حوالي حوالي 1,6 مليون برميل نفط يومياً كما قامت الطائرات العراقية بضرب 7 سفن بالقرب من خرج وكرد فعل إيراني هاجمت إيران ناقلة نفط سعودية في 7 أيار 1984 وناقلة نفط كويتية قرب البحرين في 16 أيار 1984.
في أوائل يونيو أغرقت الطائرات العراقية ناقلة نفط تركية بالقرب من جزيرة خرج مما دفع قيام إيران بتسيير دوريات جوية واتخذت السعودية الإجراء ذاته وحددت منطقة اعتراض جوي أطلق عليه خط فهد خارج حدود المياه الإقليمية للسعودية وإن أي طائرة تهدد أمن الملاحة سيتم الاشتباك معها، في 5 يونيو أعلنت السعودية أن طائراتها الإف 15 قد أعترضت طائرات إف-4 فانتوم إيرانية وأسقطت إحداها فوق مياه الخليج بعد أن اخترقت الطائرات الأجواء السعودية، بعد يومين من الحادثة فجّرت قنبلة في مبنى السفارة السعودية في بيروت.[65]
بينما رُفِع الأعلام الأمريكية على السفن الكويتية لتوفير الحماية لها. لكن هذا الأجراء لم يمنع الإيرانيين من مهاجمة السفن مما حدى بالأسطول الأمريكي إلى مهاجمة سفن إيرانية، ومن أشهر هذه الهجمات الهجوم الذي وقع في 18 أبريل 1988 ودمر فيه سفينتين حربيتين إيرانيتين.
وفي 3 يوليو 1988، أسقطت البحرية الأمريكية طائرة ركاب مدنية إيرانية، من نوع إيرباص إيه 300 تابعة لشركة إيران للطيران فوق مضيق هرمز بالخليج العربي كانت في رحلة من مطار بندر عباس الدولي إلى مطار دبي الدولي وقتل جميع من على متنها وعددهم 290 راكب وملاح، بعد أن أسقطت بصاروخ أرض-جو من نوع (RIM-66) أطلق من الطراد يو اس اس فينسين، وذلك آثر تحليق الطائرة فوقه.[66][67]
في خضم كل هذه الأحداث تم الكشف عن قضية إيران - كونترا ضمن صفوف إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريغان حيث تم الكشف عن حقيقة أن الولايات المتحدة كانت تبيع الأسلحة لإيران وكانت تستخدم الأموال من تلك الصفقة لدعم الثوار في نيكاراغوا.
حرب المدن
[عدل | عدل المصدر]مع اقتراب نهاية الحرب بدأ الخمول يظهر على أداء الجيشين العراقي والإيراني نتيجة للاستنزاف الطويل للذخيرة الحربية والقوة البشرية للجيشين، فبدأت مرحلة سوداء في تاريخ الحرب وهي قصف المدن بصورة عشوائية عن طريق صواريخ سكود أو أرض-أرض طويلة المدى حيث راح ضحيتها الكثير من المدنيين.
وبدأت القوات الجوية العراقية بضربات إستراتيجية للمدن الإيرانية، واستهدفت الضربات طهران بشكل أساسي مع بداية سنة 1985، فقامت إيران بقصف العاصمة بغداد بصواريخ سكود البعيدة المدى. ورد العراق بالمثل بقصف طهران.
ووصل الأمر إلى حد استهداف العراق الطائرات المدنية ومحطات القطار وتدمير ثلاثة وأربعين مدرسة في عام 1986 فقط أدى لمقتل مئات التلاميذ وبالمثل إيران كحادثة «مدرسة بلاط الشهداء» التي راح ضحيتها الكثير من التلاميذ العراقيين، وقامت الدولتين باستعمال الأسلحة الكيمياوية في الحرب والعراق بشكل أكثر إلى أن أتت إدانة الأمم المتحدة لاستعمال الأسلحة الكيماوية وذلك سنة 1983، ولم تتمتع الحكومة الإيرانية بدعم دولي على عكس العراق الذي كان يتمتع بإسناد ذو قاعدة عريضة، كل هذه العوامل مجتمعة أدت لموافقة إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة والتي وصفها الخميني «كأس السم» حسب تعبيره في 8 آب 1988، حيث كانت إيران ترفض أي قرار من مجلس الأمن ما لم يعترف بأن العراق هو البادئ بالاعتداء وإقرار التعويضات اللازمة لإيران والتي قد تصل إلى 200 مليار دولار.
التمويل المالي للعراق أثناء الحرب
[عدل | عدل المصدر]موَّلَت كثير من الدول العربية العراق بالأسلحة والأموال أثناء حربها على إيران، وخصوصًا السعودية والكويت ودول الخليج العربي، حيث قَدَّرَ البعض التمويل المالي من الدول الخليجية للعراق أثناء الحرب بـ50 مليار دولار أمريكي. كما قدمت دول مثل الكويت والسعودية والأردن دعمًا لوجستيًا وعسكريًا للعراق من خلال السماح بمرور المعدات والآلات والأسلحة عبر موانئها نحو الأراضي العراقية. وكانت الكويت من أكبر الداعمين للعراق حيث قُدِّرَ أنه كانت تعبر الحدود الكويتية 500 إلى ألف شاحنة يوميًا خلال عام 1981م.[68]
الأسلحة الكيماوية
[عدل | عدل المصدر]

استخدام العراق الأسلحة الكيماوية
[عدل | عدل المصدر]تقدر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن الإيرانيين تكبدوا خسائر بشرية تزيد على 50,000 شخص نتيجة استخدام العراق لعدد من الأسلحة الكيميائية، وذلك بحسب تقرير صادر عام 1991م رفعت عنه السرية،[69] وعلى الرغم من أن التقديرات الحالية تشير إلى ان حجم الخسائر البشرية يتجاوز 100,000 مع استمرار الآثار طويلة الأمد لتسبب الخسائر.[70][71] إن التقديرات الرسمية لوكالة المخابرات المركزية لا تشمل السكان المدنيين الملوثين في المدن المتاخمة أو الأطفال والأقارب من قدامى المحاربين[بحاجة لمصدر]، وكثير منهم قد تعرضوا للمضاعفات في الدم والرئة والجلد، وفقا لمنظمة المحاربين القدامى في إيران. وفقا لمقال نشر عام 2002 في «وستار ليدجر»، 20,000 جنديا إيرانيا قتلوا على الفور من قبل غاز الأعصاب. اعتبارا من عام 2002، 5000 من 80,000 ناجي يواصلون السعي إلى العلاج الطبي العادي، في حين أن 1000 هم المرضى المنومون في المستشفى.[72][73]
ووفقا لوثائق العراقية، تم الحصول على المساعدة في تطوير الأسلحة الكيماوية من الشركات في العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا الغربية وهولندا، والمملكة المتحدة، وفرنسا. وذكر تقرير أن الشركات الهولندية، الأسترالية والإيطالية والفرنسية وألمانية الغربية والشرقية شارکت في تصدير المواد الخام للمصانع الأسلحة الكيماوية العراقية.[74] وتظهر وثائق وكالة المخابرات المركزية رفعت عنها السرية، أن الولايات المتحدة کانت تقدم المعلومات الاستخباراتية والاستطلاعية للعراق حوالي 1987-1988 الذي كان آنذاك يستخدم لشن الهجمات بالأسلحة الكيميائية ضد القوات الإيرانية وأن وكالة المخابرات المركزية كانت تعلم تماما أن الأسلحة الكيميائية سيتم نشرها وتتبعها هجمات غاز السارين.[75]
في 21 مارس عام 1986، قدم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إعلانا مشيرا إلى أن «أعضاء يشعرون بالقلق العميق من قبل استنتاج بالإجماع من المتخصصين أن الأسلحة الكيميائية تم استخدامها من قبل القوات العراقية ضد القوات الإيرانية في مناسبات عديدة، وأعضاء المجلس بشدة يدينون هذا الاستخدام المستمر للأسلحة الكيميائية في انتهاك واضح لبروتوكول جنيف لعام 1925، الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب». وكانت الولايات المتحدة العضو الوحيد الذي صوت ضد صدور هذا البيان.[76] ووجدت بعثة إلى المنطقة في عام 1988 أدلة على استخدام الأسلحة الكيميائية، وأدينت في قرار 612 لمجلس الأمن.
وفقا لوولتر باتريك لانغ، كبار ضباط الاستخبارات العسكرية في وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية لريغان ومساعديه في ذلك الوقت، استخدام الغاز في ساحة المعركة من قبل العراقيين لم يکن قلقا استراتيجيا عميقا، لأنهم كانوا يائسين من التأكد من أن العراق لم يخسر." وادعى "لانج" أن وكالة الاستخبارات الدفاعية "لن تقبل أبدا استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، ولكن اعتبر استخدامها ضد الأهداف العسكرية أمرا لا مفر منه في الصراع العراقي من أجل البقاء."[77] ولکن تم استخدام هذه الأسلحة من قبل العراق ضد المدنيين وإدارة ريغان لم تتوقف مساعدة العراق بعد تلقي تقارير عن استخدام الغازات السامة ضد المدنيين الأكراد.[78][79]
استخدام إيران الأسلحة الكيماوية
[عدل | عدل المصدر]كذلك اتهمت الولايات المتحدة إيران باستخدام الأسلحة الكيماوية وإن کانت هذه المزاعم المتنازعة عليها. أجرى جوست هلترمان، الباحث الرئيسي لهيومن رايتس ووتش بين عامي 1992 و1994 دراسة لمدة سنتين التي شملت التحقيق الميداني في العراق، وحصول على وثائق الحكومة العراقية في هذه العملية. وفقا لهلترمان، ما كتب حول الحرب بين إيران والعراق يعكس ادعاءات استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل إيران، ولكنها «ضعيفة بسبب عدم وجود خصوصية من حيث الزمان والمكان، وعدم تقديم أي نوع من الأدلة».[80]
وصف المحلّلان غاري سيك ولورنس بوتر الاتهامات الموجهة لإيران «مجرد ادعاءات»، وأعلنا: «لم تقدّم أبدا أدلة مقنعة من الادعاء بأن إيران كانت المتهم الرئيسي لاستخدام الأسلحة الكيميائية.»[80] وقال مستشار السياسة ومؤلف جوزيف تارجرت: «إيران لم تنتقم باستخدام الأسلحة الكيميائية، ربما لأنها لم تكن تملك أيّاً في ذلك الوقت».[81]
في محاكمته في ديسمبر كانون الأول عام 2006م، قال صدام إنه يتحمل المسؤولية «بشرف» عن أي هجمات على إيران باستخدام أسلحة تقليدية أو كيماوية خلال الحرب 1980-1988، لكنه رفض اتهامات بأنه أصدر الأوامر بمهاجمة العراقيين.[82] وتم وصف تحليلٍ طبي لآثار غاز الخردل العراقي في الكتاب العسكري الأمريكي ويتناقض آثار غاز الحرب العالمية الأولى.[83]
خلال الحرب، أصدر مجلس الأمن بيان قال فيه أن «الأسلحة الكيميائية قد استخدمت في الحرب». لم يوضح البيان أن العراق هو فقط من أستخدم، ووفقاً لمؤلفين مطلعين «ظل المجتمع الدولي صامتاً تجاه استخدام العراق أسلحة دمار شامل ضد الإيرانيين وكذلك الأكراد العراقيين.»[84][85][86] لم يعترف مجلس الأمن بالعراق على أنه الطرف المعتدي بالحرب حتى 11 ديسمبر 1991، بعد حوالي 12 سنة من غزوا العراق لإيران وبعد 16 شهر من غزو العراق للكويت.[13][14]
الجبهة الداخلية
[عدل | عدل المصدر]
العراق
[عدل | عدل المصدر]حين بدأت الحرب في 1980 كان عدد السكان في العراق قد بلغ 13 مليون نسمة،[87] وهو ما يشكل ثلث عدد سكان إيران آنذاك، تمثلت الصادرات العراقية في مجملها من النفط، وقبيل اندلاع الحرب كانت صادرات النفط من العراق تبلغ 3.3 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال سنتي 1979 و 1980 [88] إلا أن هذا المعدل انخفض كثيرا خلال سنوات الحرب بسبب تعذر تصدير النفط من الموانئ البحرية على الخليج العربي والاعتماد على خط أنابيب كركوك-جيهان لتصدير النفط.
إيران
[عدل | عدل المصدر]بلغ إنتاج إيران من النفط في السنة المالية 1980/1981 1.48 مليون يوميا يصدر منه 762,000 برميل يوميا في المتوسط [89]، عشية اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في أيلول 1980 كان متوسط التصدير اليومي 700.000 برميل انخفض هذا المعدل بسبب الأضرار التي أصابت منشئات تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية.
معامل تكرير النفط الإيرانية تأثرت دورها بالحرب لاسيما مصفاة عبادان التي تعد أكبر مصافى النفط بالعالم إذ كانت المصفاة على مرمى نيران المدفعية العراقية، وقبل بداية الحرب كانت طاقة المصفاة التكريرية تصل إلى 630.000 برميل من النفط يومياً، قدرت الحكومة الإيرانية الأضرار الاقتصادية للحرب على الاقتصاد الإيراني بحوالي 450 مليار دولار شملت الأضرار التي أصابت البنى التحتية والخسارة من فاقد الإنتاج دون احتساب النفط.[90]
الأسلحة
[عدل | عدل المصدر]العراق
[عدل | عدل المصدر]تتألف غالب أسلحة الجيش العراقي من قطع سوفيتية وطوال سنوات الحرب الثمانية أشترى العراق أسلحة من الاتحاد السوفيتي والصين ومصر وفرنسا والمملكة المتحدة.
في يناير 1981 تسلم العراق أولى طائرات ميراج إف-1 البالغ عددها 60 طائرة التي كانت بغداد قد تعاقدت عليها قبل الحرب[91]، موسكو بالرغم من كونها قد أعلنت حيادها بالصراع الدائر بين العراق وإيران وفرضها لحظر سلاح على بغداد إلا أنها أستئنفت صادراتها من السلاح إلى العراق في منتصف 1981 وبحلول نهاية هذه السنة كان العراق قد تسلم من موسكو كميات من السلاح تضمنت 200 دبابة من طرازات تي-55 وتي-72 وصواريخ سام 6 أرض-جو.[92]
فی فبرایر 1981 کشفت تقاریر استخباراتیة غربية عن إرسال بولندا 100 دبابة تي-55 للعراق عبر الأراضي السعودية [93] وقع في فبراير 1982 وزير الخارجية العراقي خلال زيارته للندن عقداً لإصلاح 50 دبابة تشفتين إيرانية أستولت عليها القوات العراقية في المعارك.[23]
في 1984 وقع العراق مع الأتحاد السوفيتي عقد تسلح بـ 2,5 مليار دولار تضمن تسليم 30 طائرة ميج 25 وميج 23 و 200 دبابة تي-62 و 100 دبابة تي-72.[94]
إيران
[عدل | عدل المصدر]غالب معدات وأسلحة الجيش الإيراني كانت أمريكية منذ زمن الشاه، وخلال الحرب باعت سوريا وليبيا وكوريا الشمالية والصين لإيران الأسلحة.
زودت ليبيا إيران بدبابات سوفيتية وقد أنهت في صيف سنة 1981 أول مجموعة من طواقم الدبابات الإيرانيين تدريباتهم في الصحراء الليبية وبعد فترة قصيرة من رجوعهم شحنت ليبيا 190 دبابة سوفيتية لميناء بندر عباس في إيران، وبحلول ديسمبر 1981 كان قد وصل إيران من ليبيا 300 دبابة سوفيتية من طرازات T-54 وT-55 و T-62 وتلقى 250 جندي تدريباتهم في ليبيا.[95]
إسرائيل باعت من مخزونها العسكري لإيران ذخائر وقطع غيار بقيمة تتراوح 50 إلى 70 مليون دولار عن طريق تجار سلاح خاصين خلال أعوام 1981 و 1982 [96]، شملت الأسلحة التي بيعت لإيران على 150 مدفع أمريكي مضاد للدروع نوع إم-40 مع 24,000 قذيفة لكل مدفع، وقذائف عيار 106 ملم 130 ملم 203 ملم 175 ملم، صواريخ مضادة للدروع بي جي إم-71 تاو وقطع غيار لطائرات ودبابات.[97] كما أشترت إسرائيل ذخائر وقطع غيار بقيمة تتراوح من 50 إلى 100 مليون دولار من أوروبا الغربية لصالح وسطاء يعملون لإيران.[98] الصين باعت 100 طائرة F-6 لطهران سلمت ما بين سنتيّ 1981 و 1982[99]
في مارس 1982 زار وفد سوري العاصمة الإيرانية طهران برئاسة وزير الخارجية عبد الحليم خدام، وقعت خلال الزيارة عدة اتفاقيات لتصدير 9 ملايين طن سنوياً من النفط الإيراني إلى سوريا، 2,7 مليون طن تحت شروط مقايضة والباقي يدفع نقداً بينما ستستورد إيران من سوريا ما بين 300,000 إلى 400,000 طن من الفوسفات لمدة سنة واحدة، بعد عام كشفت مصادر غربية أن سوريا كانت تستورد 100.000 برميل نفط يوميا بسعر مخفض من إيران بقيمة 28 دولار أمريكي و 20.000 برميل تحت شروط مقايضة و 10.000 برميل نفط مجاناً في الوقت الذي كان سعر برميل نفط أوبك الرسمي هو 34 دولار أمريكي، تم خلال الزيارة أيضا إبرام عدة عقود سلاح لإيران تضمت بيع مدافع 130 ملم هاوتزر، وذخيرة ومحركات دبابات ومدافع مضادة للطائرات[100]، كما أوقفت سوريا في 10 أبريل من نفس العام خط الأنابيب العراقي المار في أراضيها.[100]، المملكة المتحدة أرسلت لإيران جواً قطع الغيار اللازمة لدبابات تشفتين وللمدرعات الأخرى سنة 1985.[101]
الولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من أنها قد فرضت حظراً على صادرات السلاح لإيران إلا أنها باعت السلاح سراً عن طريق إسرائيل وهو ما عرف لاحقاً باسم قضية إيران - كونترا وتضمنت الأسلحة التي بيعت من الولايات المتحدة لإيران عن طريق إسرائيل صواريخ تاو مضاد للدروع وقطع غيار لبطاريات إم آي إم-23 هوك وصواريخ هوك مضاد للطائرات، ليبيا باعت صواريخ دفاع جوي سام 6 لإيران كما أشترت إيران كتيبتي صواريخ أرض-جو من سوريا وأسلحة دفاع جوي من كوريا الشمالية والاتحاد السوفيتي.
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Helen Chapin Metz, P.258
- 1 2 3 Efraim Karsh, p.17
- 1 2 المشير عبد الحليم أبو غزالة، ص.6
- 1 2 3 4 Edward Willett, ,P.4
- ↑ عبد الستار القصّاب، احتلال ما بعد الاستقلال - التداعيات الاستراتيجية للحرب الأمريكية على العراق، ص 187 نسخة محفوظة 2021-01-18 على موقع واي باك مشين
- ↑ البوابة الإعلامية -وزارة الإعلام - سلطنة عمان - أصداف : جيل القصف الأميركي على العراق نسخة محفوظة 2021-01-18 على موقع واي باك مشين
- ↑ http://www.aljazeera.net/encyclopedia/military/2016/1/26/الحرب-العراقية-الإيرانية-طموح-صدام-وأحلام-المرشد
- ↑ Iran-Iraq War - Facts & Summary - HISTORY.com نسخة محفوظة 11 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين
- 1 2 Molavi، Afshin (2005). The Soul of Iran: A Nation's Journey to Freedom (ط. Revised). England: W. W. Norton & Company. ص. 152. ISBN:9780393325973.
- ↑ Farrokh، Kaveh. Iran at War: 1500–1988. Oxford: Osprey Publishing. ISBN:9781780962214.
- ↑ Fathi، Nazila (14 مارس 2003). "Threats And Responses: Briefly Noted; Iran-Iraq Prisoner Deal". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2019-01-29.
- ↑ Abrahamian، Ervand (2008). A History of Modern Iran (ط. 3rd print). Cambridge, U.K.: Cambridge University Press. ISBN:978-0521528917. مؤرشف من الأصل في 2022-04-09.
- 1 2 Tarock، Adam (1998). The superpowers' involvement in the Iran–Iraq War. Commack, NY: Nova Science Publishers. ص. 208. ISBN:9781560725930.
- 1 2 "Iran–Iraq War: Legal and International Dimensions". iranreview.org. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020.
{{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول=(مساعدة) - ↑ المشير عبد الحليم أبو غزالة، ص.58
- ↑ Efraim Karsh, p.8
- ↑ البي بي سي نسخة محفوظة 18 سبتمبر 2013 على موقع واي باك مشين
- ↑ http://www.aljazeera.net/encyclopedia/military/2016/1/26/الحرب-العراقية-الإيرانية-طموح-صدام-وأحلام-المرشد
- ↑ http://www.bbc.com/arabic/specials/1727_iraqtimeline2
- ↑ جريدة اطلاعات الإيرانية - 19 يونيو 1979.
- ↑ BBC Arabic - الشرق الأوسط - "ماذا حدث؟": اسرار الحرب العراقية الإيرانية بلسان شهودها نسخة محفوظة 18 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين
- ↑ موسوعة المقالة نسخة محفوظة 4 مارس 2016 على موقع واي باك مشين
- 1 2 Steven J. Zaloga & Michael Jerchel & Stephen Sewell,p37
- ↑ The role of airpower in the Iran-Iraq War, DIANE Publishing, p.23
- ↑ المشير عبد الحليم أبوغزالة، ص.142
- ↑ Gendarmerie نسخة محفوظة 7 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين
- ↑ معهد الدراسات الأستراتيجية، جامعة الدفاع الوطني نسخة محفوظة 10 يناير 2009 على موقع واي باك مشين
- ↑ المشير عبد الحليم، ص.77
- ↑ الجيش الإيراني نسخة محفوظة 24 فبراير 2015 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 5 6 المشير عبد الحليم أبو غزالة، ص.81
- ↑ Steve Zaloga, Jim Laurier,P.15
- ↑ Chieftain Main Battle Tank 1965-2003 ،1988 ،Simon Dunstan, Peter Sarson، ص.18
- ↑ Tom Cooper & Farzad Bishop,P.8
- ↑ Imperial Iranian Air Force نسخة محفوظة 26 مارس 2017 على موقع واي باك مشين
- ↑ Tom Cooper & Farzad Bishop,P.9
- ↑ [F5 http://www.iiaf.net/aircraft/jetfighters/F5/f5.html] نسخة محفوظة 3 مارس 2016 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
- ↑ [ f14 http://www.iiaf.net/aircraft/jetfighters/F14/f14.html] نسخة محفوظة 4 يناير 2017 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
- 1 2 3 4 5 Tom Cooper & Farzad Bishop,P.17
- 1 2 3 The role of airpower in the Iran-Iraq War
- ↑ الفريق الركن رعد مجيد الحمداني، ص.63
- ↑ Tom Cooper & Farzad Bishop,P.15
- ↑ عبد الحليم أبو غزالة، ص.87
- 1 2 3 "موسوعة مقاتل". مؤرشف من الأصل في 2016-03-04.
- ↑ الفريق الركن رعد مجيد الحمداني، ص.65
- ↑ Efraim Karsh, p.9
- ↑ عبد الحليم أبو غزالة، ص.97
- ↑ Efraim Karsh, p.30
- ↑ البيان الرقم (202) صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة نسخة محفوظة 4 مارس 2016 على موقع واي باك مشين
- ↑ الرقم (203) صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة نسخة محفوظة 18 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين
- ↑ الغارة دهلران نسخة محفوظة 29 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 5 6 The longest war: the Iran-Iraq military conflict، Dilip Hiro، p.77
- ↑ اللواء الركن الطيار صابر السويدان، ص.178
- ↑ موسوعة المقاتل الحرب العراقية-الإيرانية نسخة محفوظة 29 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين
- ↑ Hiro، Dilip (1991). The Longest War: The Iran-Iraq Military Conflict. Routledge. ص. 102-103. ISBN:9780415904063.
- ↑ Hiro، Dilip (1991). The Longest War: The Iran-Iraq Military Conflict. Routledge. ص. 103-104. ISBN:9780415904063.
- 1 2 3 4 الأمن العالمي نسخة محفوظة 28 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين
- ↑ Kenneth Michael Pollack, P.203
- ↑ معركة البصرة نسخة محفوظة 1 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 عبد الحليم أبوغزالة، ص.119
- ↑ Cordesman, Anthony H. (1990). "The Iranian Offensives in early 1986". The Lessons of Modern War, Volume II: The Iran-Iraq War (بالإنجليزية) (1 ed.). Boulder, Colorado: Westview Press. Vol. 2. p. 212. ISBN:978-0813309552. LCCN:89038234. OCLC:20056976. Retrieved 2026-06-04.
On January 6, 1986, the Iraqi Third Corps launched a two-brigade assault on the northern tip of the Majnoon Islands. Over a two-day period, the Iraqis drove the Iranians back about 2.5 kilometers. Iraq claimed to have killed 700 Iranians, and Iran admitted it had suffered casualties. Iran, however, retained control of the southern island.
- ↑ Pollack, Kenneth M. (2002). "Iraq: The War with Iran, 1980-1988". Arabs at War: Military Effectiveness, 1948–1991 (بالإنجليزية) (1 ed.). Lincoln, Nebraska: University of Nebraska Press. p. 215. ISBN:978-0803287839. LCCN:2002018267. OCLC:49225791. Retrieved 2026-06-04.
The Iranians launched Dawn 8 on February 9, 1986, across the Shatt al-Arab. They caught the Iraqis completely by surprise. The defense of the Fao Peninsula was entrusted to the 111th Brigade, a low-grade unit largely made up of Popular Army militia. Iraqi commanders, including Adnan Khairallah, initially believed the attack was a diversion and that the main Iranian offensive would strike further north at al-Qurnah.
- 1 2 Karsh, Efraim (25 أبريل 2002). The Iran–Iraq War: 1980–1988. Osprey Publishing. ص. 1–8, 12–16, 19–82. ISBN:978-1841763712. مؤرشف من الأصل في 2021-03-08.
- ↑ Bulloch، John؛ Morris, Harvey (1989). The Gulf War: Its Origins, History and Consequences (ط. 1st published). London: Methuen. ISBN:9780413613707. مؤرشف من الأصل في 2021-08-14.
- ↑ موسوعة مقاتل نسخة محفوظة 8 مارس 2016 على موقع واي باك مشين
- ↑ موسعة مقاتل نسخة محفوظة 2 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين
- ↑ Nancy J. Cook, Stories of Modern Technology Failures and Cognitive Engineering Successes, CRC Press, 2007, PP77.
- ↑ "USS Vincennes: A Case Study". مؤرشف من الأصل في 2019-01-29.
- ↑ "موقع قناة BBC العربية، التمويل العربي للعراق أثناء حرب الخليج الأولى". موقع قناة BBC. 9 سبتمبر 2024. مؤرشف من الأصل في 2024-05-13.
- ↑ Wright، Robin (2008). Dreams and Shadows: The Future of the Middle East. New York: Penguin Press. ص. 438. ISBN:9781594201110. مؤرشف من الأصل في 2022-05-25.
- ↑ Rajaee, Farhang، المحرر (1993). The Iran–Iraq War: The Politics of Aggression. Gainesville: University Press of Florida. ISBN:978-0813011776.
- ↑ Bryant، Terry (2007). History's Greatest War (ط. 1st). Chandni Chowk, Delhi: Global Media. ISBN:9788189940638.
- ↑ Fassihi, Farnaz (27 October 2002). "In Iran, grim reminders of Saddam's arsenal". New Jersey Star-Ledger. مؤرشف من الأصل في 2016-07-01. اطلع عليه بتاريخ أكتوبر 2020.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول=(مساعدة) - ↑ Center for Documents of The Imposed War, Tehran. (مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ)
- ↑ "Iraqi Scientist Reports on German, Other Help for Iraq Chemical Weapons Program". اتحاد العلماء الأمريكيين. مؤرشف من الأصل في 2019-05-13. اطلع عليه بتاريخ 2013-05-10.
- ↑ SHANE HARRIS، MATTHEW M. AID. "Exclusive: CIA Files Prove America Helped Saddam as He Gassed Iran". فورين بوليسي. مؤرشف من الأصل في 2014-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2013-08-27.
- ↑ United Nations Security Council (12 مارس 1986). "Report of the mission dispatched by the Secretary-General to investigate allegations of the use of chemical weapons in the conflict between the Islamic Republic of Iran and Iraq S/17911" (PDF). Security Council Report. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2022-12-26. S/17911 and Add. 1
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب|دورية محكمة=(مساعدة)صيانة الاستشهاد: postscript (link) Cited in Hurd، Nathaniel. "U.S. Diplomatic and Commercial Relationships with Iraq, 1980 – 2 August 1990". مؤرشف من الأصل في 2019-04-07. - ↑ Tyler، Patrick. "Officers Say US Aided Iraq in war despite use of gas". The News York Times. مؤرشف من الأصل في 2019-06-07.
- ↑ Galbraith, Peter W.; Van Hollen, Christopher Jr. (21 Sep 1988). "Refworld / Whatever Happened To The Iraqi Kurds?". Report to the U.S. Senate Committee on Foreign Relations (بالإنجليزية). UNHCR: 30. Archived from the original on 2019-12-18. Retrieved 2022-07-02.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب|دورية محكمة=(help) - ↑ Pear، Robert (15 سبتمبر 1988). "U.S. Says It Monitored Iraqi Messages on Gas". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2018-11-24.
- 1 2 Potter، Lawrence؛ Sick، Gary (2004). Iran, Iraq, and the legacies of war. MacMillan. ISBN:1-4039-6450-5.
- ↑ Tragert, Joseph (2003). Understanding Iran. Indianapolis, Indiana: Alpha. ص. 190. ISBN:1-59257-141-7.
- ↑ Rasheed، Ahmed (19 ديسمبر 2006). "Saddam admits Iran gas attacks". The Australian. مؤرشف من الأصل في 2009-02-15.
- ↑ Sidell، Frederick R.؛ Urbanetti، John S.؛ Smith، William J.؛ Hurst، Charles G. "Medical Aspects of Chemical and Biological Warfare". Office of The Surgeon General, Department of the Army, United States of America. مؤرشف من الأصل في 2017-10-11.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب|دورية محكمة=(مساعدة) وتجاهل المحلل الوسيط|الفصل=(مساعدة) - ↑ "IRAQ vii. IRAN–IRAQ WAR". Encyclopædia Iranica. 15 ديسمبر 2006. مؤرشف من الأصل في 2019-05-17.
- ↑ Hiltermann، Joost (17 يناير 2003). "America Didn't Seem to Mind Poison Gas". Global Policy Forum. مؤرشف من الأصل في 2019-01-04.
- ↑ King، John (31 مارس 2003). "Arming Iraq and the Path to War". U.N. Observer & International Report. مؤرشف من الأصل في 2019-06-11.
- ↑ Efraim Karsh, p.16
- ↑ The Middle East and North Africa 2004,P.497
- ↑ Jahangir Amuzegar, p.234
- ↑ Jahangir Amuzegar, p.253
- ↑ The longest war: the Iran-Iraq military conflict ,Dilip Hiro،، p.82
- ↑ Efraim Karsh, p.40
- ↑ Tim Niblock,P.151
- ↑ Iranian perspectives on the Iran-Iraq war, Farhang Rajaee, University Press of Florida, 1997, P.35
- ↑ Syria and Iran: diplomatic alliance and power politics in the Middle East، Jubin M. Goodarzi، I.B.Tauris, 2006، ص.51
- ↑ The longest war: the Iran-Iraq military conflict، Dilip Hiro، p.83
- ↑ Ronen Bergman, The Secret War with Iran,Free Press, 2008, p.40-48
- ↑ The longest war: the Iran-Iraq military conflict، Dilip Hiro، ص.83
- ↑ China and Iran: ancient partners in a post-imperial world, John W. Garver, University of Washington Press, 2007, P.176
- 1 2 Jubin M. Goodarzi، P.54
- ↑ Efraim Karsh, p.42
مراجع
[عدل | عدل المصدر]المراجع الأجنبية
- .Chapin Metz, Iraq A Country Study, Kessinger Publishing, 2004
- Cameron R. Hume, The United Nations, Iran, and Iraq: how peacemaking changed, An Institute for the Study of Diplomacy, Indiana University Press, 1994.
- Christine Moss Helms، Iraq: eastern flank of the Arab world, Brookings Institution Press, 1984
- Gérard Chaliand, Jean-Pierre Rageau, Catherine Vallet-Petit، Strategic atlas: a comparative geopolitics of the world's powers STRATEGIC ATLAS: A COMPARATIVE GEOPOLITICS OF THE WORLD'S POWERS، HarperPerennial, 1992
- Edward Willett ,the Iran-Iraq War, War and conflict in the Middle East, The Rosen
Publishing Group,2004.
- Efraim Karsh, The Iran-Iraq War, The Rosen Publishing Group, 2008
- Gordon L. Rottman, Ron Volstad، Armies of the Gulf War Issue 45 of Elite series ,Elite, No 45 OSPREY MILITARY ELITE SERIES Elite 45 ,Osprey Publishing, 1993
- Geoff T. Harris، Recovery from armed conflict in developing countries
Routledge studies in development economics (المجلد 14), Routledge, 1999
- Ibrahim Al-Marashi & Sammy Salama, Iraq's armed forces: an analytical history Middle Eastern military studies ,Routledge, 2008
- Jubin M. Goodarzi, Syria and Iran: diplomatic alliance and power politics in the Middle East, Volume 23 of Library of international relations (Series) Volume 55 of Library of Modern Middle East History، I.B.Tauris, 2006
- Jahangir Amuzegar, Iran's economy under the Islamic Republic, I.B.Tauris, 1997
- Kamran Mofid، The Economic Consequences of the Gulf War, Routledge, 1990
- Kenneth Michael Pollack، Arabs at war: military effectiveness, 1948-1991، Studies in war, society, and the military، A Council on Foreign Relations Book U of Nebraska Press, 2002.
- Michael Brzoska & Frederic S. Pearson, Arms and warfare: escalation, de-escalation, and negotiation Studies in international relations (Columbia, S.C.) Studies in International Relations Women's and Gender History in Global Perspective, Univ of South Carolina Press, 1994.
- Steven J. Zaloga & Michael Jerchel & Stephen Sewell, T-72 Main Battle Tank 1974-93, Volume 6 of New vanguard Issue 6 of Osprey New Vanguard Series Steven J. Zaloga, Michael Jerchel, Stephen Sewell Osprey Publishing, 1993.
- Steve Zaloga& Jim Laurier ,The M47 and M48 Patton tanks Volume 31 of New vanguard Volume 31 of Osprey New Vanguard series، Osprey Publishing, 1999.
- .Tim Niblock, Iraq, the contemporary state ,Publisher Taylor & Francis, 1982
- Tom Cooper & Farzad Bishop، Iranian F-4 Phantom II Units in Combat Volume 37 of Osprey combat aircraft Volume 37 of Combat Aircraft, 37، Osprey Publishing, 2003
- The Middle East and North Africa 2004, Regional surveys of the world
Middle East and North Africa، Europa Regional Surveys of the World 2004 Series, الناشر Routledge, 2004
- The role of airpower in the Iran-Iraq War، DIANE Publishing
المراجع العربية
- المشير عبد الحليم أبو غزالة، الحرب العراقية ـ الإيرانية 1980 - 1988، القاهرة، 1993.
- الفريق الركن رعد مجيد الحمداني، قائد فيلق الحرس الجمهوري العراقي الثاني، قبل أن يغادرنا التاريخ، الدار العربية للعلوم.
- اللواء الركن الطيار صابر السويدان أمر القوة الجوية الكويتية، القوة الجوية الكويتية الأربعون عاماً الأولى 1953 - 1993، دار سعاد الصباح للنشر.
- حرب الخليج الأولى
- غزوات بواسطة العراق
- العراق في عقد 1980
- العلاقات الأمريكية الإيرانية
- العلاقات الإيرانية السعودية
- العلاقات الإيرانية العراقية
- العلاقات الإيرانية العراقية العسكرية
- العلاقات السعودية العراقية
- العلاقات العراقية الأمريكية
- العنف الطائفي السني الشيعي
- إيران في عقد 1980
- تاريخ الخليج العربي
- تاريخ جمهورية إيران الإسلامية
- تبعات الحروب
- حروب العراق
- حروب إيران
- حروب تشمل البيشمركة
- حروب حزب الله
- حروب كردستان
- روح الله الخميني
- صدام حسين
- صراع إيران والسعودية بالوكالة
- صراع إيران والولايات المتحدة بالوكالة
- غزوات لإيران
- نزاعات الحرب الباردة
- نزاعات تشمل حركة مجاهدي خلق
- نزاعات في عقد 1980
